الفيض الكاشاني

621

علم اليقين في أصول الدين

فصل [ 11 ] [ خصائصه صلى اللّه عليه وآله ] روى جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنّه قال « 1 » : « أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيّما رجل من أمّتي أدركته الصلاة فليصلّ ، واحلّت لي الغنائم - ولم تحل لأحد قبلي « 2 » - وأعطيت الشفاعة ، وكان النبيّ يبعث إلى قومه خاصّة ، وبعثت إلى الناس عامّة » . ومضمون هذا الحديث مستفيض بين العامّة والخاصّة « 3 » ، لكنّه يروى بألفاظ مختلفة : ففي بعضها « 4 » : ستّ .

--> ( 1 ) - البخاري : باب التيمم : 1 / 91 ، مع تقديم وتأخير . مسلم : 1 / 370 - 371 ، ح 3 . ( 2 ) - في هامش النسخة : « قيل : قد كانت الغنائم في حقّ غيره من الأنبياء - إذا انصرف من قبل العدوّ - جمع الغنائم كلها ، فإذا لم يبق شيء منها نزلت نار من الجوّ ، فأحرقتها كلها ، فإن وقع منها غلول لم ينزل تلك النار حتى يردّ ويلقى فيها ذلك الذي اخذ منها ؛ فكان لهم نزول النار علامة على القبول الإلهي لفعلهم ؛ فأحلّها اللّه لمحمّد صلى اللّه عليه وآله ، فقسّمها في أصحابه ، فتناولتها نار شهواتهم عناية من اللّه لهم وكرامة له صلى اللّه عليه وآله . منه - » . ( 3 ) - راجع البحار : تاريخ نبيّنا صلى اللّه عليه وآله ، باب فضائله وخصائصه : 16 / 313 - 325 . دلائل النبوة : باب ما جاء في تحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بنعمة ربه عز وجل . . . : 5 / 470 - 490 . ( 4 ) - مسلم ( كتاب المساجد ، ح 5 ، 1 / 371 ) : « فضّلت على الأنبياء بستّ : أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا ، وأرسلت إلى الخلق كافّة ، وختم بي النبيّون » . ومثله في المسند : 2 / 412 . دلائل النبوة : 5 / 472 .